محمد حسين علي الصغير

17

نظرية النقد العربي ( رؤية قرآنية معاصرة )

3 - الصورة عند النقاد المحدثين على الرغم من الاتجاه السائد عند النقاد المعاصرين من العرب والغربيين والمستشرقين في محاولة دراسة الصورة الفنية لأي عمل أدبي ، فإن حقيقة الصورة ما زالت موضع اختلاف لديهم في مجالات التحديد ، ويذهبون بذلك مذاهب هي أقرب إلى الغموض منها إلى الوضوح . لقد عرف ( فان naV ) الصورة بقوله : « الصورة كلام مشحون شحناً قوياً ، يتألف عادة من عناصر محسوسة ، خطوط ، ألوان ، حركة ، ظلال ، تحمل في تضاعيفها فكرة أو عاطفة أي إنها توحي بأكثر من المعنى الظاهر ، وأكثر من انعكاس الواقع الخارجي ، وتؤلف في مجموعها كلًا منسجماً » « 1 » . وهذا يعني أنها مجموعة العناصر المحسوسة التي ينطوي عليها الكلام ، وتوحي بأكثر مما تحمله من تضاعيف المعنى الظاهر ، وإنها تنحصر في جانبين : 1 - الجانب الحسي المرتكز على الفكرة والعاطفة والمشاهدة . 2 - الجانب الإيحائي الذي يضفي على الشكل أكثر من تفسيره الظاهري . وعرف « بوند » الصورة بأنها « ما ينقل عقدة فكرية أو عاطفية في لحظة زمنية » « 2 » . فهي عنده الوسيلة التي تعبر في طريقة عرضها من مركب فكري ، أو إحساس عاطفي مرتبطين بلحظة زمنية معينة .

--> ( 1 ) روز غريب ، تمهيد في النقد الحديث : 192 وما بعدها . ( 2 ) إحسان عباس ، فن الشعر : 90 .